النووي
687
روضة الطالبين
وقع الطلاق متى أعطته الألف وإن طال الزمان ، لأنها لا تقدر على الاعطاء في المجلس غالبا ، بخلاف ما إذا قال : إن أعطيتني زق خمر فأنت طالق ، فإنه يشترط الفور وإن لم تملك الخمر ، لأن يدها قد تشمل على خمر . قال : ولو أعطته الأمة ألفا من كسبها ، حصلت البينونة لوجود الصفة ، وعليه رد المال إلى سيدها ويطالبها بمهر المثل إذا عتقت . فرع المراد بالمجلس الذي يشترط فيه الاعطاء مجلس التواجب وهو ما يحصل به الارتباط بين الايجاب والقبول ، ولا نظر إلى مكان العقد . وفي وجه حكاه ابن كج وغيره ، أنه يقع الطلاق إذا أعطته قبل تفرقهما وإن طالت المدة . والصحيح الأول . القسم الثاني : إذا بدأت بسؤال الطلاق فأجابها ، فهو معاوضة فيها شوب جعالة . والصحيح لها الرجوع قبل أن يجيبها ، لأن هذا حكم المعاوضة والجعالة ، وسواء أتت بصيغة تعليق كقولها : إن طلقتني أو متى طلقتني فلك كذا ، أو قالت : طلقني على كذا ، فهو معاوضة في الحالتين ، ويشترط أن يطلقها في مجلس التواجب ، سواء فيه صيغة المعاوضة والتعلق ، وسواء علقت بأن أو بمتى . فلو طلقها بعد مدة طويلة ، كان طلاقا مبتدأ . ولو قالت ، طلقني ثلاثا على ألف فطلق واحدة على ثلث الألف ، أو اقتصر على قوله : طلقتك واحدة ، وقعت الواحدة واستحق ثلث الألف . كما لو قال : رد